ثانوي · الصف 3

آليات التحكم بالثبات الداخلي

تمت المعالجة وحفظ النسخة

1-3 آليات التحكم بالثبات الداخلي

(Homoeostasis Stability Mechanisms)

رابط الدرس الرقمي

[www.ien.edu.sa](http://www.ien.edu.sa)

الأهداف: بنهاية الدرس أستطيع أن:

  • أستنتج مفهوم آليات التحكم بالثبات الداخلي في جسم الإنسان.
  • أعدد أنواع آليات التغذية الراجعة.
  • أقارن بين آليات التغذية الراجعة السلبية وآليات التغذية الراجعة الإيجابية.

المفاهيم

| المفهوم العربي | المفهوم الإنجليزي |
| ------------------------- | ----------------- |
| التغذية الراجعة السلبية | Negative feedback |
| التغذية الراجعة الإيجابية | Positive feedback |

الصورة التابعة

01_اهداف_ومفاهيم_وتمهيد_آليات_التحكم_بالثبات_الداخلي.png


تمهيد

لأجل تحقيق التكامل والتوازن في العمليات الفسيولوجية يلجأ الجسم إلى تفعيل آليات السيطرة على الثبات الداخلي التي تشمل التغذية الراجعة السلبية Negative feedback، والتغذية الراجعة الإيجابية Positive feedback.

حيث تهدف هذه الآليات إلى إبقاء أي متغير من متغيرات البيئة الداخلية؛ كمستوى السكر في الدم، والأكسجين، الماء، ودرجة الحرارة في حالة ثبات وتوازن عند المعدلات الطبيعية.


آليات التحكم بالثبات الداخلي

يلجأ الجسم إلى تحقيق التوازن بين مدخلات الجسم Input ومخرجاته Output في كل متغير بحيث تتساوى تقريبًا مدخلات الجسم مع مخرجاته، وتكون ضمن النطاق الطبيعي.

فمثلًا خلال التمارين الرياضية حسب شدتها ونوعيتها ينتج الجسم كمية كبيرة من الطاقة تولد زيادة في الحرارة؛ لذلك يعمل الجسم على تبريد نفسه وفقد كمية كبيرة من الحرارة، وتكون تقريبًا موازية لما نتج عن التمارين الرياضية؛ وذلك لإبقاء حالة الثبات الداخلي في درجة الحرارة وعدم الإخلال بوظائف الجسم.

ولا يهم في هذا المجال القيم المطلقة للداخل أو الخارج بقدر ما يهم التوازن بينهما.

ولا تحافظ هذه الآلية على ثبات مطلق في المتغير؛ بل تحاول تحييد معدل التغير إلى أقل نسبة ممكنة، فالحفاظ على ثبات كامل قد لا يكون ممكنًا خاصة عند استمرار حدوث التغير.

إن عدم عودة المتغير إلى قيمته الأصلية قبل حدوث التغير يقدم فائدة تحث آليات التحكم بالثبات بالعمل دائمًا لما فيه من مصلحة لجسم الإنسان، وعمل أنظمته طبيعيًا، والمطلوب لبقائه حيًا.


استمرار آليات التحكم بالثبات الداخلي

وتعمل على إبقاء المتغير ضمن المعدل الطبيعي الفسيولوجي، وليس عند قيمة واحدة ثابتة.

وهكذا نستطيع القول مثلًا بأن المدى الفسيولوجي لمعدل السكر في دم الإنسان الطبيعي صباحًا قبل الأكل يتراوح تقريبًا بين 80 - 100 مليجرام/ديسليتر، عوضًا عن استعمال قيمة مطلقة واحدة.

ولكن آليات التحكم بالثبات الداخلي لا يمكنها تثبيت المتغيرات جميعها في الوقت نفسه وبالدرجة نفسها، بل إن بعض المتغيرات تثبت على حساب متغيرات أخرى أقل أهمية.

إن هذه الآليات لديها نظام من الترتيب لأهمية المتغيرات المختلفة، ويجري تثبيت الأكثر أهمية منها لبقاء الكائن على حساب تلك الأقل أهمية.

فإذا كان التخلص من الماء ضروريًا لإخراج الفضلات الضارة على هيئة بول، وكان الجسم في حالة من الجفاف، فآليات التحكم بالثبات الداخلي لا تسمح له بإخراج المزيد من الماء؛ لذا فالتبول يتوقف مؤقتًا حتى ولو تراكمت الفضلات الضارة مدة من الزمن؛ فتثبيت كمية الماء في الجسم أكثر أهمية من تثبيت كمية الفضلات الضارة.

الصورة التابعة

02_مدى_المتغيرات_ووقت_ظهور_آليات_التحكم_والتغذية_السلبية.png


وقت ظهور آليات التحكم بالثبات الداخلي

آليات التحكم تتطور تدريجيًا حسب حاجة الجسم، وبمعدلات تختلف من آلية إلى أخرى.

لا شك أن بعض آليات التحكم بالثبات الداخلي تبدأ بالعمل مبكرة في حياة الجنين؛ فالغدة النخامية مثلًا تبدأ بالتطور في الأسابيع الأربعة الأولى من عمر الجنين، ويكتمل نضجها في الأسبوع العشرين تقريبًا من عمر الجنين.

ومن المنطقي الافتراض بأنها تبدأ في إفراز هرموناتها التي تعد أدوات للتحكم بالثبات الداخلي في مراحل مبكرة، وذلك لحاجة الجنين في هذا الوقت لبعض هرموناتها مثل هرمون النمو وغيره.

بعد الولادة بأسبوعين تقريبًا؛ فإن آليات التحكم بعمل الجهازين الدوري والتنفسي تبدأ بهيمنتها على الجسم لجعله يؤدي وظائفه على النحو المطلوب والصحيح في هذه المرحلة من العمر.

أما آليات التحكم في الكلية فلا تكتمل سيطرتها إلا في غضون عامين.

وعمومًا يمكن القول بأن الانتقال من الحياة الجنينية في بطن الأم إلى حياة بعد الولادة يتطلب تطويرًا في آليات التحكم يتناسب مع الوضع بعد الولادة.


أنواع آليات التحكم بالثبات الداخلي

يوجد نوعان من آليات التحكم بالثبات الداخلي:

  • آليات التغذية الراجعة السلبية.
  • آليات التغذية الراجعة الإيجابية.

1. آليات التغذية الراجعة السلبية

هذه الآليات هي النوع السائد والأكثر حدوثًا في الجسم، وسوف تطرح العديد من الأمثلة عليها عند دراستنا وظائف أجهزة الجسم المختلفة.

وفي هذا النوع من الآليات تؤدي الزيادة أو النقص في المتغير قيد الدراسة إلى استجابة تسير بالمتغير في الاتجاه المعاكس “الاتجاه السالب” لاتجاه التغير الأصلي من المنبه.

يمكن تلخيص عمل آليات التغذية الراجعة السلبية بالشكل (1-8)؛ حيث يبين الخط المتقطع أن الاستجابة تكون بالاتجاه المعاكس للمنبه، الأمر الذي يلغي هذا المنبه أو يعادله، ويكون الهدف إعادة المتغير إلى حدوده الفسيولوجية الطبيعية.

الشكل (1-8)

توضيح لآليات التغذية الراجعة السلبية.

ترتيب المخطط:

منبه ← متغير ← استجابة
ثم تعود الاستجابة باتجاه معاكس للمنبه بعلامة سلبية (-).

الصورة التابعة

03_مخطط_التغذية_الراجعة_السلبية_ومثال_سكر_الدم.png


جدير بالذكر أن أبسط أنواع آليات التغذية الراجعة السلبية يشبه إلى حد كبير أنظمة التشغيل والإيقاف on-off الهندسية، لكن الآليات التي تعمل في الجسم عادة ما تكون أكثر تعقيدًا؛ وذلك لتقليل التذبذب في قيمة المتغير إلى أقصى درجة ممكنة.

مثل هذه الأنواع المعقدة تسمى أنظمة التغذية الراجعة السلبية النسبية proportional؛ حيث تكون الاستجابة متناسبة مع مقدار المنبه.

إذ إن كل تغير صغير في قيمة المتغير المحددة سلفًا set-point يسبب حدوث استجابة متناسبة معه بحيث لا تتذبذب قيمة المتغير المحددة تذبذبًا كبيرًا.

ومع ذلك فإن آليات التغذية السلبية هي أكثر تعقيدًا حتى من هذا النوع النسبي؛ إذ إنها تستدعي أحيانًا حدوث تعديل في قيمة المتغير المحددة زيادة أو نقصًا؛ استجابة للدورات الليلية والنهارية، والدورات الفصلية، والتغيرات الأيضية، والمرضية، وخلافه.


مثال على أنظمة التغذية الراجعة السلبية

من أشهر الأمثلة على آليات التغذية الراجعة السلبية تنظيم سكر الدم في حال الارتفاع أو الانخفاض.

عندما يستهلك الشخص الكربوهيدرات من خلال الأطعمة يحولها الجسم إلى جلوكوز، وهو سكر بسيط يعمل بصفته مصدرًا حيويًا للطاقة.

ومع ذلك لا يستعمل الجسم كل هذا الجلوكوز دفعة واحدة، عوضًا عن ذلك يحول بعضها إلى جزيئات تخزين تسمى الجلايكوجين، ويخزنها في الكبد والعضلات.

تختلف مستويات السكر في الدم لدى الشخص على مدار اليوم، ولكن هرموني الأنسولين والجلوكاجون يحافظان عليها في نطاق صحي معتدل عمومًا.


تنظيم معدل سكر الدم

عندما لا يمتص الجسم أو لا يحول ما يكفي من الجلوكوز، تظل مستويات السكر في الدم مرتفعة، فترسل إشارات واردة إلى مركز التحكم، حيث يرسل إشارات صادرة إلى البنكرياس ليفرز هرمون الأنسولين الذي يقلل من مستويات السكر في الدم في الجسم، ويزود الخلايا بالجلوكوز للحصول على الطاقة من خلال مساعدة الخلايا على امتصاص الجلوكوز حتى يعود مستوى السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي.

وعندما تكون مستويات السكر في الدم منخفضة للغاية يفرز البنكرياس الجلوكاجون، ويوجه الجلوكاجون الكبد لإفراز الجلوكوز المخزن عن طريق تكسير الجلايكوجين “سكر معقد” الذي خُزن من قبل؛ مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم في الجسم وعودتها إلى المعدل الطبيعي.

الشكل (1-9)

تنظيم معدل سكر الدم عن طريق هرمون الإنسولين والجلوكاجون.

عناصر الشكل

  • البنكرياس.
  • إنسولين.
  • تزويد الخلايا بالجلوكوز.
  • الكبد.
  • جلوكوز.
  • جليكوجين.
  • وعاء دموي.
  • جلوكاجون.
  • مستوى طبيعي للجلوكوز في الدم.
  • يرتفع مستوى الجلوكوز في الدم بعد تناول الطعام.
  • ينخفض مستوى الجلوكوز في الدم.

الصورة التابعة

04_تنظيم_سكر_الدم_والتغذية_الراجعة_الإيجابية.png


2. آليات التغذية الراجعة الإيجابية

أحيانًا تؤدي الزيادة أو النقص في متغير ما إلى استجابة تكون في نفس الاتجاه الذي حدث به التغير الأصلي.

فالزيادة في المتغير تؤدي إلى مزيد من الزيادة، والنقص إلى مزيد من النقص، وهكذا يبدو لنا أن هذه الآليات تنحي بالمتغير بعيدًا عن حالة الثبات.

ومع ذلك فإن هذه الآليات مهمة في أنها تخدم الغرض النهائي من آليات التحكم، وهو بقاء المخلوق الحي وعودة وظائفه للعمل طبيعيًا.

يلخص الشكل (1-10) ما يحدث في آليات التغذية الراجعة الإيجابية. لاحظ أن الإشارة (+) تعني أن الاستجابة تؤدي إلى المزيد من التنبيه ومزيد من التغير والاستجابة.

الشكل (1-10)

توضيح لآليات التغذية الراجعة الإيجابية.

ترتيب المخطط:

منبه ← متغير ← استجابة
ثم تعود الاستجابة لزيادة المنبه بعلامة موجبة (+).


أمثلة على أنظمة التغذية الراجعة الإيجابية

هناك أمثلة قائمة في الجسم على أنظمة التغذية الراجعة الإيجابية؛ منها الآتي:

المثال الأول: تخثر الدم

عند الإصابة بجرح ينزف الدم من الجرح.

لتنظيم ثبات الدم تتجمع الصفائح الدموية وتخثر الدم؛ حيث يستقطب عدد أكبر من الصفائح الدموية إلى مكان الجرح لتساعد على التئام الجرح ورجوعه إلى الوضع الطبيعي.


المثال الثاني: إفراز الأوكسيتوسين أثناء الولادة

أثناء المخاض في فترة الطلق والولادة، عندما يدفع جسم الجنين رأسه عادة ضد عنق الرحم، تنتقل النبضات العصبية الناتجة عن هذا التحفيز إلى مخ الأم، ثم تحفز الغدة النخامية الخلفية على إطلاق الأوكسيتوسين في مجرى الدم.

ينتقل الأوكسيتوسين إلى الرحم ويحفز الانقباضات؛ حيث يحفز الأوكسيتوسين تقلصات العضلات التي تدفع الطفل عبر قناة الولادة، وينتج عنه تقلصات أقوى أو متزايدة تكمل عملية ولادة الطفل طبيعيًا.

الشكل (1-11)

إفراز هرمون الأوكسيتوسين ليزيد انقباضات عضلات الرحم ويحفزها أثناء الولادة.

عناصر الشكل

  • اندفاع رأس الطفل نحو عنق الرحم.
  • تنتقل النبضات العصبية من عنق الرحم إلى الدماغ.
  • يحفز الدماغ الغدة النخامية لإفراز الأوكسيتوسين.
  • الأوكسيتوسين يحمل في مجرى الدم إلى الرحم.
  • يحفز الأوكسيتوسين تقلصات الرحم ويدفع الطفل نحو عنق الرحم.

الصورة التابعة

05_أمثلة_التغذية_الراجعة_الإيجابية_والأوكسيتوسين.png


نشاط (1-6) تثبيت المفاهيم الرئيسة

مستعينًا بالرسم البياني قارن بين التغذية الراجعة السلبية والتغذية الراجعة الإيجابية كما هو مطلوب في الجدول.

محتوى الجدول

| المطلوب | التغذية الراجعة السلبية | التغذية الراجعة الإيجابية |
| ------------------------------------------ | ----------------------- | ------------------------- |
| الرسم البياني | تركيز الجلوكوز في الدم | تنشيط الصفائح الدموية |
| نظام التغذية الراجعة | | |
| آلية التغذية الراجعة مع المنبه تكون باتجاه | | |
| وضع المتغير بعد التغذية الراجعة يكون | | |
| مثال يوضح الآلية الراجعة لكل قسم | | |


ملخص لمبدأ الثبات الداخلي وشرح الفعل المنعكس

يتضح من السابق أن آليات التحكم بالثبات الداخلي تتخذ شكلًا أساسيًا واحدًا هو شكل المنعكس Reflex، الفعل المنعكس أو القوس المنعكس Reflex arc الذي يضم عناصر متعددة تبدأ بالمنبه Stimulus وتنتهي بالاستجابة Response.

لهذا فإن استجابة مركز التحكم والتكامل تمثل تكاملًا لعديد من المعلومات والإشارات المرسلة والمستقبلة، حيث تنتقل الإشارة التي يصدرها مركز التحكم والتكامل عن طريق خلايا عصبية على هيئة جهد فعل، أو في الدم على هيئة هرمون “رسائل كيميائية” عبر المسالك الصادرة Efferent pathways إلى المتأثر Effector الذي يمكن أن يكون أي خلية في الجسم.

وأفضل الأمثلة للمتأثرات هي العضلات والغدد.

وتشكل المتأثرات التراكيب التي تعطي الاستجابة Response بأشكال مختلفة، كإفراز هرمون من غدة معينة، أو تحرك عضلي كالانقباض والانبساط، وغير ذلك من الاستجابات التي سنتطرق إليها لاحقًا.

الصورة التابعة

06_ملخص_الثبات_الداخلي_وشرح_الفعل_المنعكس.png


الاستجابة في أغلب المنعكسات

الاستجابة في أغلب المنعكسات بشكل التغذية الراجعة السلبية تكون باتجاه معاكس لاتجاه المنبه الأصلي، وتؤدي إلى إلغائه، أو الحد منه ومنعه من إحداث مزيد من التغير ليعود الجسم إلى عمله طبيعيًا.

تكون المنعكسات إما:

  • منعكسات طويلة Long.
  • منعكسات محلية قصيرة Local.

المنعكسات الطويلة

تنظيم درجة حرارة الجسم مثلًا يعد منعكسًا طويلًا نسبيًا نظرًا للمسافة الطويلة التي تقطعها الإشارة بين مكان تأثير المنبه ومكان حدوث الاستجابة.

فالجلوس في مكان بارد جدًا أو الخروج وقت الشتاء خارج المنزل دون لباس ثقيل يؤثر على نهايات كراوس Krause endings الموجودة في الجلد؛ حيث تتحسس لتعطي رسالة واردة على شكل جهد فعل خاص ينتقل عبر الأعصاب إلى مركز التحكم بدرجة الحرارة الموجود في منطقة تحت المهاد.

بعد ذلك يصدر مركز التحكم جهد فعل ينتقل عبر الأعصاب الحركية الذاهبة إلى العضلات الهيكلية؛ فتبدأ بالارتجاف “نوع من الانقباض يمثل استجابة”.

يؤدي الارتجاف إلى تكوين طاقة حرارية في العضلات، مما يؤدي إلى رفع درجة حرارة الجسم وعودتها إلى الوضع الطبيعي.

وتسلك الإشارة الناتجة عن مركز التحكم في هذا المثال مسالك صادرة أخرى بالذهاب عبر أعصاب ذاتية إلى العضلات الملساء للأوعية الدموية في الجلد؛ فتؤدي إلى انقباضها.

أو بالذهاب عبر أعصاب ذاتية إلى الغدد العرقية فتتوقف عن إفراز العرق؛ فيقل تبديد حرارة الجسم.

وكل هذه الآليات تهدف إلى رفع درجة الحرارة وعودتها ضمن المعدل الطبيعي.


المنعكسات المحلية

أما المنعكسات المحلية فتنتهي في نفس الخلية، أو النسيج، أو العضو الذي بدأت فيه.

فزيادة تركيز ثاني أكسيد الكربون في الدم في إحدى العضلات عند التمرين الرياضي يؤدي مثلًا إلى ارتخاء العضلات الملساء للأوعية الدموية في تلك العضلة؛ مما يسبب تدفق المزيد من الدم لنقل الأكسجين إلى العضلة، ولنقل ثاني أكسيد الكربون بعيدًا عن تلك العضلة؛ مما يقلل من تراكمه.

وهكذا نجد أن المنعكس بدأ في الوعاء الدموي وانتهى إليه.

آليات التحكم بالثبات الداخلي

تشرح الوحدة كيف يحافظ جسم الإنسان على ثبات متغيرات البيئة الداخلية عبر آليات تحكم مختلفة؛ أبرزها نوعان من آليات التغذية الراجعة: التغذية الراجعة السلبية (Negative feedback) والتغذية الراجعة الإيجابية (Positive feedback). تعمل هذه الآليات على إعادة المتغيرات مثل مستوى الجلوكوز والأكسجين والماء ودرجة الحرارة إلى نطاقات فسيولوجية مناسبة، وتستخدم في ذلك مسالك عصبية وهرمونات وآليات انعكاسية تنظيمية.

نواتج الدرس
يستنتج مفهوم آليات التحكم بالثبات الداخلي في جسم الإنسان ويربطه بأمثلة عملية.يعدد أنواع آليات التغذية الراجعة ويصف الفرق الوظيفي بينها.يقارن بين التغذية الراجعة السلبية والتغذية الراجعة الإيجابية مستعينًا بأمثلة من الجسم.
المفاهيم الرئيسة
التغذية الراجعة السلبية كآلية تعيد المتغيرات باتجاه معاكس للتغيرالتغذية الراجعة الإيجابية كآلية تزيد التغير الأصليالتوازن بين مدخلات الجسم ومخرجاته للحفاظ على النطاقات الفسيولوجيةقوس الفعل المنعكس كمسار للتنسيق بين المستقبلات ومراكز التكامل والمتأثراتأولوية تثبيت بعض المتغيرات على حساب أخرى لتحقيق بقية الكائن الحي
1

1-3 آليات التحكم بالثبات الداخلي

تتكون هذه الوحدة 1-3 من عرض لمقوّمات السيطرة على ثبات الوسط الداخلي، وتركز على نوعين رئيسيين من آليات التغذية الراجعة: التغذية الراجعة السلبية (Negative feedback) والتغذية الراجعة الإيجابية (Positive feedback). تهدف الدروس إلى أن يتعرّف المتعلم على مفهوم هذه الآليات، وأن يعدد أنواعها، وأن يقارن بين سلوك كل نوع ووظيفته في الحفاظ على ثبات الوظائف الحيوية. تتضمن المادة أهدافًا مرقّمة واضحة (1) (2) (3) وتُشير إلى عناصر توضيحية مرقمة بصيغة مرجعية (01).

ناتج التعلم
يعرف المتعلم الفرق العام بين التغذية الراجعة السلبية والتغذية الراجعة الإيجابية. يعدد المتعلم أهداف الوحدة المرقمة (1)، (2)، (3).
المفاهيم
وجود نوعين أساسيين لآليات التغذية الراجعة في الجسمدور آليات التغذية الراجعة في التحكم بالثبات الداخلي
المصطلحات العلمية
التغذية الراجعة السلبية آلية يستجيب فيها الجسم لتغير في متغير ما باستجابة توجه المتغير في الاتجاه المعاكس لإلغاء أو تقليل تأثير المنبه. التغذية الراجعة الإيجابية آلية تؤدي فيها الاستجابة إلى تعزيز المنبه الأصلي بحيث يزداد التغير في نفس اتجاه المنبه.
2

تمهيد

يسعى الجسم لتحقيق تكامل في وظائفه عبر تفعيل آليات تحكم تحافظ على ثبات المتغيرات الداخلية، مثل مستوى السكر والأكسجين والماء ودرجة الحرارة؛ ومن أهم هذه الآليات نوعان هما التغذية الراجعة السلبية والتغذية الراجعة الإيجابية. الغاية من هذه الأنظمة هي إبقاء كل متغير ضمن نطاق مناسب حتى تؤدي الأعضاء وظائفها دون اختلال.

ناتج التعلم
يفسر المتعلم الغرض العام من آليات السيطرة على الثبات الداخلي. يذكر أمثلة للمتغيرات الداخلية التي تخضع لهذه الآليات.
المفاهيم
الغرض من آليات السيطرة: المحافظة على استقرار المتغيرات الفسيولوجيةأمثلة لمتغيرات داخلية تخضع للتحكم
المصطلحات العلمية
متغيرات البيئة الداخلية العوامل داخل الجسم مثل مستوى السكر والأكسجين والماء ودرجة الحرارة التي تحتاج إلى تنظيم للحفاظ على وظائف الخلايا.
3

آليات التحكم بالثبات الداخلي

يحافظ الجسم على توازن تقريبي بين ما يدخل إليه وما يخرج منه في كل متغير، إذ تُسعى أن تكون المدخلات مقاربة للمخرجات ضمن نطاق طبيعي. أثناء النشاط العضلي تزداد الطاقة والحرارة، فيعمل الجسم على فقدان حرارة إضافية لتقليل الفرق بين ما تسببته التمارين وما يفقده الجسم، وذلك للحفاظ على ثبات درجة الحرارة ضمن ما تحتاجه وظائف الأعضاء؛ والأهم هنا هو تحقيق توازن بين المدخلات والمخرجات أكثر من الوصول إلى قيم ثابتة مطلقة. كذلك لا تضمن هذه الآليات إلغاء كل التغيرات، بل تقصريًا تحرف معدل التغير إلى أدنى حد ممكن، ولحاجة الجسم قد تترك بعض المتغيرات عند قيم مختلفة عن الأصلية إذا كان ذلك يخدم بقاءه.

ناتج التعلم
يشرح المتعلم كيف يوازن الجسم بين المدخلات والمخرجات للحفاظ على متغير فسيولوجي. يستنتج أن الآليات لا تسعى بالضرورة إلى تثبيت قيمة مطلقة بقدر ما تسعى إلى تقليل معدل التغير.
المفاهيم
التوازن بين مدخلات ومخرجات المتغيراتالحد من معدل التغير بدل البحث عن ثبات مطلق
المصطلحات العلمية
مدخلات ومخرجات الجسم العوامل الداخلة إلى الجسم والمخرجة منه التي تؤثر في مستوى متغير فسيولوجي وتحدد التوازن النهائي له.
4

استمرار آليات التحكم بالثبات الداخلي

تعمل آليات التحكم على إبقاء المتغيرات ضمن المدى الفسيولوجي المناسب وليس عند قيمة واحدة ثابتة؛ فمثلاً المدى الصباحي الطبيعي لسكر الدم قبل الأكل يتقارب غالبًا ضمن 80 - 100 مليجرام/ديسليتر. لا تتمكن كل آليات التحكم من ضبط جميع المتغيرات بنفس القوة في آن واحد، بل توجد أولويات؛ فتُثبَّت المتغيرات الأكثر أهمية على حساب الأقل أهمية. مثالًا على ذلك، إذا تعرّض الجسم للجفاف وأصبح التخلص من الماء مجدًّا لإخراج الفضلات، تُفضَّل آليات الاحتفاظ بالماء فتتوقف عملية التبول مؤقتًا حتى لو أدى ذلك إلى تراكم فضلات؛ لأن الحفاظ على كمية الماء ضروري لاستمرار الحياة. (02)

ناتج التعلم
يصف المتعلم مفهوم المدى الفسيولوجي ويذكر مثالاً رقميًا له. يفسر المتعلم سبب تفاضل آليات التحكم في تثبيت متغيرات محددة على غيرها.
المفاهيم
المدى الفسيولوجي بدلاً من القيمة الثابتةترتيب أولوية تثبيت المتغيرات حسب أهمية البقاء
المصطلحات العلمية
المدى الفسيولوجي النطاق المقبول لمقدار متغير بيولوجي في الجسم الذي يسمح بوظائف طبيعية دون الاعتماد على قيمة واحدة مطلقة.
5

وقت ظهور آليات التحكم بالثبات الداخلي

تُطوَّر آليات التحكم تدريجيًا وبمعدلات تختلف باختلاف الآلية؛ فبعضها يعمل في مراحل مبكرة من حياة الجنين، حيث تبدأ الغدة النخامية بالتكوّن في الأسابيع الأربعة الأولى وتكتمل نضجها تقريبًا في الأسبوع العشرين من الحمل، ومن المحتمل أن تبدأ إفراز بعض هرموناتها مبكرًا لخدمة احتياجات الجنين مثل هرمون النمو. بعد الولادة تدخل آليات الجهاز الدوري والتنفسي في سيطرة واضحة خلال نحو أسبوعين، بينما تستغرق آليات الكلية وقتًا أطول لتكتمل، تقريبًا حتى عامين. الانتقال من الحياة داخل الرحم إلى ما بعدها يتطلب تطويرًا متدرجًا لمثل هذه الأنظمة.

ناتج التعلم
يعدد المتعلم مواعيد تقريبية لظهور نضج بعض آليات التحكم (أسابيع وأعوام). يشرح المتعلم لماذا تختلف أوقات ظهور آليات التحكم تبعًا للوظيفة.
المفاهيم
تفاوت توقيت نضوج آليات التحكم حسب الجهاز والوظيفةأهمية اكتمال بعض الآليات للوظائف الحيوية بعد الولادة
المصطلحات العلمية
الغدة النخامية غدة صماء تتطور مبكرًا في الجنين وتفرز هرمونات تلعب دورًا في التحكم بالثبات الداخلي.
6

أنواع آليات التحكم بالثبات الداخلي

تقسم آليات التحكم الرئيسة إلى نوعين أساسيين: 1. آليات التغذية الراجعة السلبية. 2. آليات التغذية الراجعة الإيجابية. يمثل كل نوع قاعدة عامة مختلفة في كيفية استجابة الجسم للتغيرات، وسيُعرض لكل نوع أمثلة توضيحية وتطبيقية عند دراسة أجهزة الجسم.

ناتج التعلم
يعدد المتعلم النوعين الرئيسيين لآليات التحكم بالثبات الداخلي. يصنّف أمثلة مبسطة تحت كل نوع حسب طبيعته.
المفاهيم
التغذية الراجعة السلبية مقابل التغذية الراجعة الإيجابيةتصنيف آليات التحكم حسب اتجاه الاستجابة
المصطلحات العلمية
آليات التحكم الأنظمة الفيزيولوجية والعصبية والهرمونية التي تعدّل المتغيرات الداخلية للحفاظ على عمل طبيعي للأعضاء.
7

1. آليات التغذية الراجعة السلبية

هذا النوع هو الأكثر شيوعًا في الجسم، حيث يؤدي أي ازدياد أو نقص في متغير إلى استجابة تعمل في الاتجاه المعاكس للتغير، وبذلك تقلّل من أثر المنبه وتعيد المتغير إلى نطاقه الطبيعي. يوضح المخطط المرجعي (1-8) ترتيب عناصر هذه الآلية بصورة مبسطة: منبه ← متغير ← استجابة، ثم تتجه الاستجابة عكسيًا للمنبه بعلامة سلبية لتقليل التغير. أمثلة متعددة ستظهر عند دراسة وظائف الأجهزة المختلفة. (03)

ناتج التعلم
يعرّف المتعلم سلوك آليات التغذية الراجعة السلبية ويصف مخطط عملها العام. يضع أمثلة تنفيذية توضح كيف تعيد هذه الآليات المتغيرات نحو الوضع الطبيعي.
المفاهيم
آلية استجابة عكسية لتقليل التغيرسلوك شائع ومهيمن في أنظمة تنظيم الجسم
المصطلحات العلمية
الاستجابة العكسية رد فعل يُنتج في اتجاه معاكس لاتجاه التغير الأصلي للحد من أثر المنبه.
8

آليات التحكم بالثبات الداخلي — تابع

تتنوع آليات التغذية الراجعة السلبية من أبسط أشكالها المماثلة لأنظمة التشغيل والإيقاف on-off إلى أنظمة أكثر دقة تقلل التذبذب. هناك أنواع نسبية proportional حيث تكون قوة الاستجابة متناسبة مع مقدار المنبه، ما يسمح بتصغير التقلبات حول قيمة محددة (set-point). إضافة إلى ذلك قد تُعدَّل القيمة المرجعية نفسها لأسباب يومية أو موسمية أو أيضية أو مرضية، فتتغير طريقة الاستجابة لتلائم الحالة.

ناتج التعلم
يفسر المتعلم الفرق بين نظام on-off والأنظمة النسبية في آليات التغذية الراجعة السلبية. يصف كيف يمكن تعديل نقطة الضبط set-point تبعًا للدورات البيولوجية أو الحالة المرضية.
المفاهيم
وجود أنظمة تشغيل/إيقاف مقابل أنظمة نسبية متدرجةتعديل نقطة الضبط وفقًا للظروف البيولوجية
المصطلحات العلمية
أنظمة نسبية (proportional) آليات تغذية راجعة يكون مقدار الاستجابة فيها متناسبًا مع كمية المنبه لتقليل التذبذب.
9

مثال على أنظمة التغذية الراجعة السلبية

أحد أمثلة التغذية الراجعة السلبية هو تنظيم سكر الدم؛ فعند تناول الكربوهيدرات يتحول جزء من الغذاء إلى جلوكوز يستخدمه الجسم للطاقة، بينما تُحفظ الزيادة على شكل جليكوجين في الكبد والعضلات. تتغير مستويات السكر خلال اليوم، لكن هرموني الإنسولين والجلوكاجون يعملان معًا للحفاظ على مستوى معتدل صحي عادةً. هذا المثال يوضح كيف تُعدِّل آليات التغذية الراجعة السلبية المتغيرات المرتبطة بالطاقة في الجسم.

ناتج التعلم
يصف المتعلم كيفية تعامل الجسم مع زيادة الجلوكوز بعد تناول الطعام. يشرح دور تحويل الجلوكوز إلى جليكوجين في الكبد والعضلات كخطوة لتخزين الطاقة.
المفاهيم
تحويل الجلوكوز إلى جليكوجين كآلية تخزينتعاون الهرمونات للمحافظة على نطاق السكر في الدم
المصطلحات العلمية
جلوكوز سكر بسيط يُنتَج من هضم الكربوهيدرات ويستخدم كمصدر للطاقة في الخلايا. جليكوجين جزيء تخزين متعدد يُحوَّل إليه الجلوكوز ويخزن في الكبد والعضلات لاستخدامه لاحقًا.
10

تنظيم معدل سكر الدم

عندما يبقى مستوى الجلوكوز في الدم مرتفعًا لفترة لأن الخلايا لا تمتصه كافيًا، تُرسل إشارات إلى مركز التكامل ليحفز البنكرياس على إفراز الإنسولين الذي يساعد الخلايا على امتصاص الجلوكوز ويخفض مستوى السكر إلى نطاق طبيعي. أما إن انخفض السكر بشدة فالبنكرياس يفرز الجلوكاجون الذي يأمر الكبد بتحرير الجلوكوز المخزن عبر تكسير الجليكوجين، فترتفع مستويات السكر وتعود إلى الاعتدال. يعرض الشكل المرجعي (1-9) عناصر التدخل مثل البنكرياس، الإنسولين، تزويد الخلايا بالجلوكوز، الكبد، الجليكوجين، الوعاء الدموي، الجلوكاجون، والحالات التي يرتفع أو ينخفض فيها مستوى الجلوكوز. (04)

ناتج التعلم
يشرح المتعلم آلية كل من الإنسولين والجلوكاجون في إنقاص أو رفع مستوى الجلوكوز في الدم. يحدد المتعلم عناصر نظام ضبط سكر الدم كما وردت في الشرح.
المفاهيم
وظيفة الإنسولين في خفض الجلوكوز عبر مساعدة الخلايا على الامتصاصوظيفة الجلوكاجون في تحرر الجلوكوز المخزن من الكبد
المصطلحات العلمية
إنسولين هرمون يُفرزه البنكرياس يساعد على دخول الجلوكوز إلى الخلايا ويخفض مستوى السكر في الدم. جلوكاجون هرمون يفرزه البنكرياس عند انخفاض مستوى السكر ليحفز الكبد على إفراز الجلوكوز من الجليكوجين.
11

2. آليات التغذية الراجعة الإيجابية

في هذه الآليات تؤدي الزيادة أو النقص في متغير ما إلى استجابة تُزيد من مقدار التغير الأصلي؛ فالزيادة تولّد المزيد من الزيادة، والنقص يولّد المزيد من النقص، فيتجه المتغير بعيدًا عن حالة الثبات بحسب تسلسل التأثير. رغم ذلك تُستخدم هذه الآليات لخدمة غايات محددة تفضي إلى بقاء الكائن أو إكمال عملية بيولوجية مهمة. يوضح المخطط المرجعي (1-10) أن الاستجابة تضيف إلى المنبه بعلامة (+) مما يفاقم التغير.

ناتج التعلم
يعرّف المتعلم سلوك التغذية الراجعة الإيجابية ويشرح كيف يختلف عن السلبية. يبين المتعلم حالات قد تكون فيها التغذية الراجعة الإيجابية مفيدة على مستوى العضوية.
المفاهيم
استجابة تعزز المنبه وتزيد التغير الأصليوظيفة التغذية الراجعة الإيجابية في إتمام عمليات بيولوجية محددة
المصطلحات العلمية
التغذية الراجعة الإيجابية آلية تُؤدّي فيها الاستجابة إلى زيادة المنبه الأصلي مما يؤدي إلى تصاعد التغير حتى تحقيق هدف معين.
12

أمثلة على أنظمة التغذية الراجعة الإيجابية

يوجد في الجسم أمثلة عملية على التغذية الراجعة الإيجابية؛ من أبرزها عملية تخثر الدم، ففي حالة النزف تتجمع الصفائح الدموية في مكان الجرح وتفرز عوامل تجذب صفائح إضافية، فتزداد التجلطات محليًا حتى يُوقف النزف وتعود حالة الثبات المتصلة بتسرب الدم إلى وضع آمن نسبيًا.

ناتج التعلم
يوضح المتعلم كيف تعمل آلية تخثر الدم كمثال للتغذية الراجعة الإيجابية. يستنتج المتعلم أثر تجمع الصفائح على تكوين سدادة دموية موضعية.
المفاهيم
تجمّع الصفائح الدموية كنموذج لتصاعد الاستجابةدور التغذية الراجعة الإيجابية في إيقاف النزف
المصطلحات العلمية
الصفائح الدموية عناصر دموية تتجمع عند موقع الجرح وتُسهِم في تكوين الخثرة لوقف النزيف.
13

المثال الثاني: إفراز الأوكسيتوسين أثناء الولادة

أثناء الطلق والولادة يضغط رأس الجنين على عنق الرحم، فتُرسل نهايات عصبية نبضات إلى الدماغ الذي يحفز الغدة النخامية الخلفية على إفراز الأوكسيتوسين إلى مجرى الدم. يصِل الأوكسيتوسين إلى الرحم فيحفز انقباضات عضلاته، ومع كل انقباض تزداد القوة وتتصاعد الإشارات، فينتج عن ذلك تقلصات أشد تُسهِم في دفع الجنين نحو قناة الولادة وإكمال عملية الولادة. يبيّن المخطط المرجعي (1-11) تسلسل الأحداث هذا ويجعل وضحًا كيف تسبب الاستجابة ازديادًا في المنبه إلى أن يتم الإنجاب. (05)

ناتج التعلم
يشرح المتعلم تسلسل إطلاق الأوكسيتوسين ودوره في تقوية انقباضات الرحم أثناء الولادة. يربط المتعلم بين المحفز الحسي الموضع ورد الفعل الهرموني المركزي في سياق التغذية الراجعة الإيجابية.
المفاهيم
تحفيز عنق الرحم → نبضات عصبية → إفراز الأوكسيتوسين → انقباضات رحمية متزايدةآلية إيجابية تصاعدية لإكمال عملية الولادة
المصطلحات العلمية
الأوكسيتوسين هرمون تُطلقه الغدة النخامية الخلفية يحفز انقباضات الرحم أثناء المخاض ويزيد شدتها بشكل تصاعدي.
14

نشاط (1-6) تثبيت المفاهيم الرئيسة

بدلًا من إجراء جدول مقارنة، يقدم هذا الشرح نقاطًا تساعد على تمييز التغذية الراجعة السلبية عن التغذية الراجعة الإيجابية: بالنسبة للرسم البياني، يُمثل في حالة تركيز الجلوكوز في الدم نمطًا عكسيًا لتقريب المستوى إلى الطبيعي، بينما في حالة تنشيط الصفائح الدموية يظهر رسم بياني تصاعدي حتى إيقاف النزف؛ ضمن إطار نظام التغذية الراجعة تكون الآلية مع المنبه مختلفة تبعًا لنوع التغذية الراجعة، فآلية التغذية الراجعة مع المنبه تكون باتجاه معاكس في السلبية، أما في الإيجابية فتكون في نفس اتجاه المنبه؛ وبالنسبة لوضع المتغير بعد التغذية الراجعة يكون عادة مقارِبًا للنطاق الطبيعي في السلبية، بينما يبعد عنه مؤقتًا في الإيجابية حتى تحقق غرضًا محددًا؛ ومثال يوضح الآلية الراجعة لكل قسم موضَّح سابقًا في أمثلة سكر الدم وتخثر الدم. المرجع العددي للنشاط: (1-6).

ناتج التعلم
يقارن المتعلم سمات الرسم البياني لكل نوع من آليات التغذية الراجعة. يبيّن المتعلم اتجاه آلية التغذية الراجعة بالنسبة للمنبه ويعطي مثالاً لكل نوع.
المفاهيم
الفرق في شكل الاستجابة البياني بين النوعينصلة اتجاه الاستجابة بوضع المتغير بعد التنفيذ
المصطلحات العلمية
نظام التغذية الراجعة التراكيب والآليات المسؤولة عن استقبال المنبهات وإنتاج استجابات تُعدِّل المتغيرات الداخلية.
15

ملخص لمبدأ الثبات الداخلي وشرح الفعل المنعكس

تتخذ آليات التحكم بالثبات الداخلي في كثير من الحالات شكل المنعكس أو قوس الفعل المنعكس الذي يبدأ بمنبه (Stimulus) وينتهي باستجابة (Response). تتكامل المعلومات الواردة ومخرجات مركز التكامل عبر مسارات عصبية على هيئة جهود فعل، أو عبر الدم كهرمونات تعمل كرسائل كيميائية، ثم تسافر عبر المسالك الصادرة إلى المتأثرات Effector مثل العضلات أو الغدد لتوليد الاستجابة المناسبة، سواء انقباضًا عضليًا أو إفراز هرموني أو شكلًا آخر من أشكال الاستجابة. هذا القوس يبيّن كيف تُحوَّل الإشارة الحسية إلى رد فعل يحافظ أو يعيد وظائف الجسم. (06)

ناتج التعلم
يصف المتعلم مكونات القوس المنعكس ومسار انتقال الإشارة من المنبه إلى المتأثر. يفسر المتعلم كيف تُستخدم جهود الفعل والهرمونات كوسائل لإيصال أوامر المركز إلى المتأثرات.
المفاهيم
قوس الفعل المنعكس كهيكل تنظيمي أساسيدور المسالك الصادرة (Efferent pathways) في إيصال أوامر الاستجابة
المصطلحات العلمية
الفعل المنعكس (قوس منعكس) تسلسل من العناصر يتضمن منبهًا ومستقبلًا ومركز تكامل ومسارات صادرة ومتأثرًا يؤدي إلى استجابة تنظم وظيفة معينة. جهد فعل إشارة عصبية كهربائية تنتقل عبر الخلايا العصبية لنقل معلومات حسية أو أوامر حركية.
16

الاستجابة في أغلب المنعكسات

في معظم المنعكسات التي تعمل بصورة تغذية راجعة سلبية تكون الاستجابة في اتجاه معاكس لمنبه التغيير، فتعمل على إلغاءه أو تقليص أثره وتعيد الجسم إلى العمل الطبيعي. تصنّف المنعكسات عادةً إلى فئتين: 1. منعكسات طويلة. 2. منعكسات محلية قصيرة، وذلك بحسب امتداد المسارات ومسافة انتقال الإشارة بين مكان المنبه ومكان الاستجابة.

ناتج التعلم
يقارن المتعلم بين خصائص المنعكسات الطويلة والمنعكسات المحلية القصيرة. يصف المتعلم اتجاه الاستجابة في معظم المنعكسات السلبية.
المفاهيم
اتساق الاستجابة العكسية مع هدف إعادة التوازنالتصنيف إلى منعكسات طويلة ومحلية بحسب المسار والمسافة
المصطلحات العلمية
منعكس طويل انعكاس يتضمن مسارات عصبية طويلة تنتقل خلالها الإشارة بين موقع الاستقبال ومركز التكامل ثم إلى موقع الاستجابة. منعكس محلي قصير انعكاس تنتهي فيه الإشارة داخل نفس النسيج أو العضو الذي بدأ فيه دون انتقال بعيد.
17

المنعكسات الطويلة

مثال ذلك تنظيم حرارة الجسم، وهو منعكس طويل نسبيًا بسبب المسافات التي تقطعها الإشارات من مستقبلات الجلد مثل نهايات Krause إلى مركز تنظيم الحرارة في تحت المهاد، ثم خروج إشارات حركية لتحريك العضلات الهيكلية وحدوث الارتجاف لرفع درجة الحرارة. يوجه المركز أيضًا إشارات ذاتية لتضيق أو توسع أوعية الجلد أو لتنظيم إفراز العرق، وكل ذلك يهدف إلى إعادة الحرارة إلى نطاقها الطبيعي.

ناتج التعلم
يشرح المتعلم مسار تنظيم حرارة الجسم من مستقبلات الجلد إلى المركز ثم إلى المتأثرات. يربط المتعلم بين الاستجابات العضلية والذاتية ودورها في تعديل فقد الحرارة.
المفاهيم
مرور الإشارة من مستقبلات كراوس إلى تحت المهاد ثم إلى متأثرات متعددةتنوع الاستجابات (ارتجاف، تضيق الأوعية، إيقاف إفراز العرق) لرفع الحرارة
المصطلحات العلمية
Krause endings نهايات حسية في الجلد تستجيب لتأثيرات حرارية وتشارك في إرسال إشارات إلى مراكز تنظيم الحرارة.
18

المنعكسات المحلية

تنتهي المنعكسات المحلية داخل نفس النسيج أو العضو الذي بدأ فيه المنبه، إذ إن التغير المحلي يسبب تعديلًا موضعيًا دون تدخل مسارات بعيدة. مثال ذلك أثناء التمرين، حيث يؤدي ازدياد تركيز ثاني أكسيد الكربون في عضلة عاملة إلى ارتخاء العضلات الملساء في أوعية تلك العضلة، فيزداد تدفق الدم لتنقل الأكسجين وتزيل ثاني أكسيد الكربون، فتنتهي استجابة المنعكس في نفس المنطقة التي بدأ فيها.

ناتج التعلم
يصف المتعلم كيف تنتج المنعكسات المحلية استجابة موضعية دون انتقال بعيد للإشارة. يشرح المتعلم دور تراكم ثاني أكسيد الكربون في توسيع أوعية العضلة أثناء التمرين.
المفاهيم
العمل المحلي للمنعكسات في نفس النسيج أو العضوآلية توسيع الأوعية لزيادة التروية المحلية استجابة لارتفاع CO2
المصطلحات العلمية
منعكس محلي استجابة تحدث داخل نفس النسيج أو العضو نتيجة لتحفيز محلي دون مرور الإشارة إلى مراكز بعيدة.

إعادة إنتاج الدرس حسب نمط التعلم

طلب واحد ينتج المسارات البصري والسمعي والحركي والقرائي معًا، بصياغة تراعي سياق المناهج السعودية.

خبير مناهج سعودية

اختر نمط التعلم

تُنتج الأنماط الأربعة دفعة واحدة، ثم تُستدعى الحزمة المحفوظة في الزيارات التالية.